الشيخ السبحاني
8
سلسلة المسائل الفقهية
بشرط من الشروط أو بصفة من الصفات المستقبلة فانّه لا يقع أصلًا ، لا في الحال ولا في المستقبل حين حصول الشرط والصفة وقال جميع الفقهاء : انّه يقع إذا حصل الشرط . « 1 » وبما انّ المسألة عندنا موضع وفاق نقتصر على هذا المقدار ، وقد وافقَنا فيها الظاهريّة ، قال ابن حزم الذي يُمثِّل فقهُه ، فقه الظاهريين : إذا قال : إذا جاء رأس الشهر فأنت طالق ، أو ذكر وقتاً ما ، فلا تكون طالقاً بذلك لا الآن ولا إذا جاء رأس الشهر . برهان ذلك : انّه لم يأت قرآن ولا سنّة بوقوع الطلاق بذلك ، وقد علّمنا اللّه الطلاق على المدخول بها وفي غير المدخول بها ، وليس هذا فيما علّمنا ( وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ) . « 2 » وقال السبكي : قد أجمعت الأُمّة على وقوع المعلّق كوقوع المنجّز ، فإنّ الطلاق ممّا يقبل التعليق ، ولا يظهر الخلاف في ذلك إلّا عن طوائف من الروافض ، ولما حدث مذهب
--> ( 1 ) - الخلاف : الجزء 4 ، كتاب الطلاق ، المسألة 12 . ( 2 ) - المحلّى : 213 / 10 ، المسألة 1970 .